استشهدت صباح يومه الأربعاء الصحفية شيرين أبو عاقلة مراسلة قناة الجزيرة القطرية في فلسطين برصاص قوات الإحتلال الإسرائيلي.

وقال بيان لشبكة الجزيرة الإعلامية إن مراسلتها في الضفة الغربية المحتلة شيرين أبو عاقلة قُتلت برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين، بينما ذكرت مصادر إسرائيلية أن المراسلة لقيت حتفها جراء إطلاق نار عشوائي من قبل مسلحين فلسطينيين.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن أبو عاقلة توفيت متأثرة بإصابات خطيرة تعرضت لها في منطقة الرأس خلال تغطيتها اقتحام قوات إسرائيلية لمخيم جنين صباح الأربعاء.

واتهمت شبكة الجزيرة الجنود الإسرائيليين باستهداف مراسلتها “بشكل مباشر”. ونقلت عن شهود عيان قولهم إن “قناصا استهدف شيرين برصاصة في الوجه، رغم أنها كانت ترتدي سترة وخوذة تحملان شعار الصحافة”.

من هي شيرين أبو عاقلة؟

ولدت شيرين أبو عاقلة في يناير عام 1971 في القدس، وتخرجت من مدرسة راهبات الوردية في بيت حنينا في مدينة القدس.

درست في البداية الهندسة المعمارية في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالأردن، ثم اتجهت بعد ذلك إلى الدراسة الصحفية، حيث حصلت على بكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك الأردنية، وكان تخصصها في الصحافة المكتوبة.

عادت أبو عاقلة بعد تخرجها إلى الأراضي الفلسطينية، وعملت في عدة هيئات إعلامية من بينها إذاعة صوت فلسطين وقناة عمّان الفضائية، ثم انتقلت في 1997 إلى العمل بقناة الجزيرة الفضائية بعد عام من انطلاقها، حيث كانت من الرعيل الأول لمراسليها الميدانيين.

قامت أبو عاقلة بتغطية الكثير من فصول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في الأراضي المحتلة على مدى ربع قرن.

وفي حديث سابق لشبكة الجزيرة، قالت أبو عاقلة إن السلطات الإسرائيلية دائما ما كانت تتهمها بتصوير مناطق أمنية، وأضافت أنها كانت تشعر باستمرار بأنها مستهدفة وأنها في مواجهة قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين المسلحين.

قامت أبو عاقلة بتغطية أحداث الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت في عام 2000، والاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين وطولكرم عام 2002، والغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية المختلفة التي تعرض لها قطاع غزة.

كانت أبو عاقلة أول صحفية عربية يسمح لها بدخول سجن عسقلان في عام 2005، حيث قابلت الأسرى الفلسطينيين الذين أصدرت محاكم إسرائيلية أحكاما طويلة بالسجن في حقهم.

وروت أبو عاقلة أن من أكثر اللحظات التي أثرت فيها هي زيارة السجن والاطلاع على أوضاع أسرى فلسطينيين، بعضهم قضى ما يربو على 20 عاما خلف القضبان.

بعد تحسن العلاقات القطرية-المصرية والسماح لقناة الجزيرة بالعودة إلى القاهرة، اختارت قناة الجزيرة أبو عاقلة لتكون أول من يفتتح بثها المباشر من هناك في يوليو/تموز الماضي.

وفي فيديو ترويجي بثته الجزيرة في أكتوبر الماضي بمناسبة الاحتفال بذكرى تأسيسها ال25، قالت أبو عاقلة: “اخترت الصحافة كي أكون قريبة من الإنسان. ليس سهلا ربما أن أغير الواقع، لكنني على الأقل كنت قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم”.